يوسف بن تغري بردي الأتابكي

323

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

في المسجد الأقصى وأبطل الأذان بالحرم وأعلن الكفر وقدم - وأنا بالقدس - الناصر داود إلى القدس فنزل بغربيه وفيها ولي الصالح نجم الدين قضاء مصر للأفضل بعد أن عزل ابن عبد السلام نفسه بمديدة ولما عدت الخوارزمية الفرات وكانوا أكثر من عشرة آلاف ما مروا بشيء إلا نهبوه وتقهقر الذين بغزة منهم وطلع الناصر إلى الكرك وهربت الفرنج من القدس فهجمت الخوارزمية القدس وقتلوا من به من النصارى وهدموا مقبرة القمامة وجمعوا بها عظام الموتى فحرقوها ونزلوا بغزة وراسلوا صاحب مصر يعني الملك الصالح هذا فبعث إليهم بالخلع والأموال وجاءتهم العساكر وسار الأمير حسام الدين بن أبي علي بعسكر ليكون مركزا بنابلس وتقدم المنصور إبراهيم على الشاميين يعني لقتال المصريين وكان شهما شجاعا قد انتصر على الخوارزمية غير مرة وسار بهم ورافقته الفرنج من عكا وغيرها بالفارس والراجل ونفذ الناصر داود عسكرا فوقع المصاف بظاهر غزة فانكسر المنصور إبراهيم شر كسرة وأخذت سيوف المسلمين الفرنج فأفنوهم قتلا وأسرا ولم يفلت منهم إلا الشارد وأسر أيضا من عسكر دمشق والكرك جماعة من المقدمين قال ابن واصل حكي لي عن المنصور أنه قال والله لقد قصرت ذلك اليوم